أطلقت السيناتور الأمريكي هيلاري كلينتون، زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون، والتي تخوض السباق حالياً بقوة إلى البيت الأبيض مبادرة خاصة الثلاثاء، لحمل النساء الأمريكيات على دعم حملتها الانتخابية، داعية إياهن إلى "مساعدتها في كسر أعلى وأقسى الحواجز" التي تعترض المرأة في الولايات المتحدة.
المبادرة التي تحمل عنوان "نساء من أجل هيلاري" تهدف إلى تحفيز النساء في الولايات المتحدة على التصويت للمرشحة الديمقراطية، التي يرى العديد من المراقبين أنها ستكون رقماً صعباً خلال انتخابات العام 2008 الرئاسية.
وقالت كلينتون، أمام عدد كبير من السيدات اللواتي يعملن ضمن شبكات نسائية في الأحزاب والجمعيات السياسية الأمريكية، "أقول لكل من يؤمن باستحالة انتخاب امرأة لكرسي الرئاسة في الولايات المتحدة ... لن نعرف ذلك إذا لم نحاول."
وقرنت كلينتون بين قدراتها ومؤهلاتها، وبين شخصيتها الخاصة كزوجة وأم قائلة: "إن حقيقة كوني امرأة، وأم، وزوجة، واضطراري للكفاح من أجل التقدم في حياتي المهنية والسياسية ... كلها عوامل تشكل جزءاً من هويتي."
وتعهدت كلينتون خلال اللقاء الذي نظمته أميلي ليست، المعروفة بجمعها للتبرعات للحملات المرشحين الديمقراطيين المؤيدين لحق الإجهاض، بأنها لن تكتفي بالتلويح بهذه القيم خلال حملتها الانتخابية فحسب "بل ستحملها معها إلى المكتب البيضاوي."
وقد بدأت كلينتون بالفعل بحصد الدعم من قبل عدد كبير من النساء الأمريكيات المعروفات، وفي طليعتهن وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت، وجيرالدين فيرارو، التي رشحها الحزب الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس عام 1984، ولاعبة التنس الأسطورية بيلي جين كينغ.
وبررت إحدى مستشارات حملة كلينتون الانتخابية لشبكة CNN التوجهات الجديدة للمرشحة الديمقراطية بالقول: "عندما تحتاج النساء للتحدث عن القضايا التي تهمهن أو تهم أسرهن، فإنهن سيقمن بذلك مع نساء أخريات"
ولا يبدو أن حملة كلينتون تنطلق من فراغ، فقد أكدت الإحصائيات أن الصوت النسائي سيكون عاملاً حاسماً في انتخابات العام 2008 بسبب التفوق العددي للناخبات.
وقدرت بعض التقارير أن الهوة الفاصلة بين الناخبين والناخبات في الولايات المتحدة تصل إلى تسعة ملايين صوت.
وقد تستفيد كلينتون من أصوات النساء حتى داخل حزبها، عندما تحين ساعة الانتخابات الداخلية، إذ أن التقارير تشير إلى أنها تتفوق بثمانية عشر نقطة على أقرب منافسيها، باراك أوباما، ضمن أصوات نساء الحزب الديمقراطي، علماً أنها تتساوى معه في أصوات الرجال.
يذكر أن 18 سياسياً أمريكياً أعلنوا ترشيحهم حتى الساعة للانتخابات الرئاسية، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وتعد كلينتون السيدة الوحيدة بينهم.