مازالت المحصلة النهائية الرسمية لضحايا طائرة الركاب الإندونيسية التي اشتعلت فيها النيران أثناء هبوطها في مطار "يوغياكارتا" وسط جاوة بإندونيسيا، الأربعاء، غير واضحة حتى الآن، في ظل التضارب في الأرقام المعلنة من أكثر من جهة.
فالمتحدث باسم حاكم إقليم يوغياكارتا، بامبانغ بريوغي قال إنه تم انتشال 21 جثة، فيما نقلت وسائل الإعلام الإندونيسية أن 49 راكبا لقوا حتفهم في الحادث.
كذلك أعلن وزير خارجية أستراليا ألكسندر داونر في مقابلة مع شبكة CNN أن 70 شخصا لقوا حتفهم وفق ما أطلعه عليه مسؤولون إندونيسيون.
ووفق شركة خطوط "غارودا" الحكومية المشغلة للطائرة فإن 133 راكبا بالإضافة إلى طاقم مؤلف من سبعة أشخاص كانوا على متن طائرة "بوينغ" 737 التي غادرت العاصمة جاكارتا إلى المطار الواقع وسط جاوة.
وأوضحت شركة خطوط "غارودا" أنه تم إجلاء 93 شخصا من أصل 140 ونقلوا إلى مستشفيات المنطقة.
من جهته أكد داونر أن تسعة من الرعايا الأستراليين كانوا على متن الرحلة، مشيرا إلى أن أربعة منهم لم يعرف بعد مصيرهم.
واستبعد داونر أن يكون الحادث ناتج عن عمل تخريبي.
من جهته قال أندي مالارانجينغ، متحدث باسم الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ بودويونو، إنه من السابق لأوانه التكهن بأسباب الحادث، مشيرا "علينا انتظار استكمال التحقيق..كان هناك نيران ودخان داخل الطائرة.. المسؤولون في الموقع يقومون بما يستطيعونه في هذه الظروف."
وكان رئيس وزراء أستراليا جون هاوارد صرح أنه تحدث مع داونر وأعطى أوامر لتوفير العلاج للمصابين، وفق ما قاله داونر قبل أن تقله طائرة إلى موقع الحادث.
الجدير بالذكر أن وزير خارجية أستراليا كان في إندونيسيا في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، للمشاركة في مؤتمر حول مكافحة الإرهاب تستضيفه جاكارتا.
يُذكر أن وزارة الخارجية الأسترالية في كانبيرا، كانت أعلنت في وقت سابق لـ CNN أن هناك عددا من المسؤولين الحكوميين وبعض أفراد الجسم الإعلامي الأسترالي على متن هذه الرحلة.
يُشار إلى أن بيانا كان صدر في الأول من الشهر الجاري عن ألكسندر داونر، أوضح أنه ينوي زيارة إندونيسيا ابتداءا من الأحد حتى الأربعاء لاستضافة مؤتمر وزاري إلى جنب نظيره الإندونيسي حسن ويراجودا، حول مكافحة الإرهاب، يعقد في العاصمة جاكارتا.
وقال داونر في البيان إن عددا من المسؤولين الأستراليين، بينهم المدعي العام الأسترالي فيليب رادوك سيكونوا ضمن الوفد المرافق له.
إلا أن مصادر في الخارجية الأسترالية أكدت لـCNN أن داونر ورادوك سافروا على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي الأسترالي، نافية أن يكونا على متن الطائرة المنكوبة.
ولفتت المصادر إلى أن المسؤولين مازالا في جاكارتا، إلا أن وفدا إعلاميا رافقهما، كان على متن الطائرة الإندونيسية.
ووفق مصادر حكومية أسترالية فإن موظفين في السفارة الأسترالية في العاصمة الإندونيسية وعناصر من الشرطة الاتحادية الأسترالية ومن سلاح الجو كانوا على متن الرحلة المنكوبة وفي قسم درجة الأعمال الموجود في مقدمة الطائرة.
فيما جلس طاقم من صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" ومن تلفزيون القنال 7 الأسترالية في مؤخرة الطائرة، حيث نقل عنهم إنهم شاهدوا سقوط عدد من القتلى في الحادث.
من جهتها قالت إحدى الناجيات، وكانت جالسة في مؤخرة الطائرة، إن عملية الإجلاء في هذا الجزء من الطائرة كانت أسهل من القسم الأمامي.
وكانت صور الفيديو التي نقلتها شبكات التلفزة، أظهرت المسعفين وحشود حول الطائرة المشتعلة، فيما بدا القسم الأعلى من الطائرة محترقا كليا.
يُذكر أن إندونيسيا كانت تعرضت لسلسلة من حوادث النقل في الأشهر الأخيرة، آخرها كان اختفاء طائرة ركاب تابعة لشركة طيران "أدم" في يناير/كانون الثاني وعلى متنها 102 من الركاب والطاقم.
التفاصيل.