تجاوز النفط يوم الجمعة مستوى 60 دولارا للبرميل للمرة الاولى منذ أكثر من شهر مدعوما بتفاقم الضغط على المعروض ومخاوف بشأن تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفع الخام الأمريكي الخفيف 34 سنتا ليصل إلى 60 دولارا وخمسة سنتات للبرميل بحلول الساعة 17:23 بتوقيت جرينتش بعدما ارتفع في وقت سابق من المعاملات حتى 60 دولارا و42 سنتا وهو أعلى مستوى منذ الثالث من يناير/كانون الثاني.
كما ارتفع سعر خام برنت في لندن سبعة سنتات ليصل إلى 59 دولارا وعشرة سنتات.
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي قد قال يوم الخميس إن بلاده ستستهدف المصالح الأمريكية في كافة أنحاء العالم إذا تعرضت لهجوم بسبب برنامجها النووي.
وقال محللون إن المتعاملين يلتزمون الحذر أيضا قبل ذكرى الثورة الإسلامية في إيران والتي تحل يوم الأحد القادم حيث يمكن أن تتصاعد حرب التصريحات بين إيران، العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، والولايات المتحدة بخصوص برنامج طهران النووي.
لكنهم غير مقتنعين بعد باستمرار المكاسب التي حققها سعر الخام يوم الجمعة.
كما ساهم خفض الإمدادات من جانب أعضاء أوبك لاسيما نيجيريا في دعم الأسعار التي انخفضت في يناير إلى أدنى مستوى لها في 20 شهرا حيث وصلت إلى 49 دولارا و90 سنتا للخام الأمريكي.
وأظهرت بيانات الشحن من وحدة لويدز لمعلومات الشحن البحري تراجع إجمالي صادرات أوبك في يناير بنحو 200 ألف برميل يوميا مقارنة مع ديسمبر/كانون الأول مما يقرب المنظمة أكثر من مستوى الخفض في المعروض الذي تعهدت به اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني والبالغ 1.2 مليون برميل يوميا.
ويتوقع أن تنخفض صادرات أوبك مرة أخرى في فبراير/شباط مع تنفيذ خفض ثاني في الإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا.
من جهة أخرى قال وزير النفط الكويتي يوم الجمعة إن منظمة أوبك حجبت ما يكفي من المعروض النفطي للحيلولة دون زيادة المخزونات العالمية بصورة مبالغة ولن تحتاج المنظمة إلى خفض جديد عندما تجتمع الشهر القادم.
وفي أوروبا تراجعت مخزونات البنزين الشهر الماضي بنحو عشرة في المائة عنها قبل عام بعدما شجع ضعف هوامش الأرباح مصافي التكرير على إنتاج مشتقات أخرى.